الرئيسية / مقلات عامة / قافلة الداعيات / النية الصالحة التى على المرء استصحابها
النية الصالحة التى على المرء استصحابها

النية الصالحة التى على المرء استصحابها

ما هى النية الصالحة التى على المرء استصحابها فى مثل هذه الاعمال
1_تعلم العلم بشتى فروعه والتوسع فى ذلك
2- الفتيا
3- تعليم العلم
وكيف الاخلاص فى كل هذا ؟؟؟؟

الجواب :

النية والاحتساب في تعلّم العِلْم الشرعي ، تكون في :
– رَفع الجهل عن النفس ، والدخول في سِلك المتعلِّمين ، لقوله تعالى :

(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) .
والخلاص مِن شؤم الجهل ، فقد قال عليه الصلاة والسلام :

ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذِكْر الله وما وَالاه أو عالِم أو متعلم .

رواه الترمذي وابن ماجه .

– أن يََعبد الله على بصيرة ؛ لأن العامل بلا بصيرة قد يتعبّد لله بأشياء يظنها تقرّبه إلى الله ،

وهي تُباعده منه .
والعامل على بصيرة يختصر الوقت ، ويُحصّل الأجور العظيمة في الأعمال اليسيرة ؛

لأنه على عِلْم بما يُقرّبه إلى الله .

– محبة أهل العلم ؛ لأن كل إنسان يُحِبّ أهل صنعته ، والتّشبّه بأهل الفلاح ،

وأن يُحشر الإنسان مع العلماء ؛ فالمرء مع من أحبّ ، كما في الصحيحين .

وأن يكون مِن ومع ورثة الأنبياء ..
قال أبو الدرداء رضي الله عنه : اطلبوا العلم ، فإن عجزتم ،

فأحبوا أهله ، فإن لم تُحبوهم فلا تبغضوهم .

وقال عَوْن بن عَبْدِ اللَّهِ : حَدَّثْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ :

إِنِ اسْتَطَعْتَ فَكُنْ عَالِمًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَكُنْ مُتَعَلِّمًا ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَحِبَّهُمْ ، وَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَلا تَبْغَضْهُمْ . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ مَخْرَجًا إِنْ قَبِلَ .

وفي بعض الآثار : اغُدُ عَالِمًا أو مُتعلمًا أو مستمعًا أو مُحبًَّا ، ولا تكن الخامسة فتهلك .
قال ابن عبد البر : الخامسة التي فيها الهلاك : مُعاداة العلماء وبُغضهم ،
ومَن لم يُحبهم فقد أبغضهم أو قارَب ذلك ، وفيه الهلاك .
(جامع بيان العلم وفضله ، لابن عبد البر)

– إصابة دعوة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم بِنضارة الوَجه ،

كما في قوله عليه الصلاة والسلام : نضّـر الله امرأ سَمع مقالتي فوعاها ،

ثم أدّاها إلى مَن لم يسمعها ، فرُبّ حامل فقه لا فقه له ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه .

رواه الإمام أحمد وغيره .

– صلاة الله وملائكته ومخلوقاته على مُعلِّم الناس الخير
قال عليه الصلاة والسلام : إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين حتى النملة في جُحرها وحتى الْحوت ؛ لَيُصَلُّون على مُعَلِّم الناس الخير . رواه الترمذي ، وصححه الألباني .
وفي الحديث الآخر :
من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم ، وإنه ليستغفر للعالم مَن في السماوات والأرض ، حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كَفَضل القمر على سائر الكواكب ، إن العلماء هم ورثة الأنبياء ، لم يُورِّثوا دينارا ولا درهما ، وإنما وَرَّثوا العِلم ، فمن أخذ به ، أخذ بِحَظٍّ وافِر . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه . وصححه الألباني .
ثم روى الترمذي عَقِبه قَول الفُضَيْلِ بن عِيَاضٍ : عَالِمٌ عَامِلٌ مُعَلِّمٌ يُدْعَى كَبِيرًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ .


– طالب العِلم يٍستغفر لكم كل شيء ..
قال زِرُّ بنُ حُبَيْش : أتيت صفوان بن عسَّال المرادي ،

فقال : ما جاء بك ؟ قلت : جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ .
قال : فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول :
مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْته فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إِلاّ وَضَعَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ .
رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

– الاغتباط بِتعلّم العلم ونشره .
قال عليه الصلاة والسلام : لا حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَسُلِّطَ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا . رواه البخاري ومسلم .
وبثّ العِلْم مِن أفضل وأجل الأعمال .
قال ابن المبارك : لا أعلم بعد النبوة أفْضل مِن بَثّ العِلْم .

– أن طَلَبَة العِلْم هُم وَصية رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيأتيكم أقوام يَطلبون العلم ، فإذا رأيتموهم فقولوا لهم : مرحبا مرحبا بِوَصية رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه ابن ماجه ، وحسّنه الألباني .

– التعبّد لله بتعلّم العِلْم .
روى الخطيب وأبو نعيم وغيرهما عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال :
تعلّموا العِلم فإن تعلمه لله خشية ، وطلبَه عبادة ، ومدارستَه تسبيح ، والبحثَ عنه جهاد ، وتعليمَه لمن لا يحسنه صدقة ، وبذلَه لأهله قُربة ، به يُعرف الله ويعبد ، وبِه يُوحَّد ، وبِه يُعرف الحلال من الحرام ، وتوصل الأرحام ، وهو الأنيس في الوحدة ، والصاحب في الخلوة ، والدليل على السراء والمعين على الضراء، والوزير عند الإخلاء ، والقريب عند الغرباء ، ومنار سبيل الجنة ، يرفع الله به أقواما فيجعلُهم في الخير قادةً وسادة يُقتدى بهم ، أدلةً في الخير تُقتص آثارهم وترمق أفعالهم ، وتَرغب الملائكة في خلتهم ، وبأجنحتهم تمسحهم ، يستغفر لهم كلُّ رطب ويابس حتى حيتانُ البحر وهوامُّه وسباع البر وأنعامُه ، والسماء ونجومُها ، والعلم حياة القلوب من العمى ، ونور للأبصار من الظُّلَم ، وقوة للأبدان من الضعف ، يبلغ به العبد منازل الأبرار والدرجات العلى ، التفكر فيه يُعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، وهو إمام للعمل ، والعمل تابعه ، يُلْهمُـه السعداء ، ويُحْرَمُـه الأشقياء .

قال ابن وهب : كنت بين يدي مالك رضي الله عنه فَوَضَعْتُ ألواحي وقُمتُ أُصَلِّي ، فقال : ما الذي قُمتَ إليه بأفضل مما قُمْتَ عنه .

قال الإمام النووي : اعلم أن التعليم هو الأصل الذي به قِوام الدِّين ، وبه يُؤمَن إمِّحَاق العِلم ؛ فهو مِن أهم أمور الدَّين ، وأعظم العبادات ، وآكد فروض الكفايات .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : وَتَعَلُّمُ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمُهُ يَدْخُلُ بَعْضُهُ فِي الْجِهَادِ ، وَأَنَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْجِهَادِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ .

وقال ابن القيم عن العِلم :
وهو إمام والعمل مأموم ، وهو قائد والعمل تابِع ، وهو الصاحب في الغُربة ، والْمُحَدِّث في الخلوة ، والأنيس في الوحشة ، والكاشِف عن الشبهة ، والغِنَى الذي لا فَقْرَ على من ظَفِرَ بكنْزِه ، والكَنَف الذي لا ضيعة على من آوى إلى حِرزِه . مذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وطلبه قُربة ، وبذله صدقة ، ومدارسته تُعْدَل بالصيام والقيام ، والحاجة إليه أعظم منها إلى الشراب والطعام .
قال الإمام أحمد رضي الله عنه : الناس إلى العِلْم أحوج منهم إلى الطعام والشراب ؛ لأن الرجل يحتاج إلى الطعام والشراب في اليوم مرة أو مرتين ، وحاجته إلى العلم بِعَدَدِ أنفاسه .
قال : وروينا عن الشافعي رضي الله تعالى عنه أنه قال : طَلب العِلم أفضل من صلاة النافلة . ونصّ على ذلك أبو حنيفة رضي الله عنه . اهـ .

– الذبّ عن دِين الله والدفاع عنه ؛ وإذا كان من يذب عن عرض أخيه يُعتقه الله من النار ؛ فالذبّ عن دين الله وعن عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم .
قال ابن القيم : فالمدافعة عن كلام الله ورسوله والذبّ عنه مِن أفضل الأعمال وأحبها إلى الله وأنفعها للعبد . اهـ .

سُلوك السبيل المُوصلة إلى الجنة .
قال عليه الصلاة والسلام : مَن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له به طريقا إلى الجنة . رواه مسلم .

والخلاص في الإخلاص ، والإخلاص أن لا يعمل الإنسان إلاَّ لِوجه الله ، ولا يقصد إلاّ رِضا الله ، وأن يعلم أن الناس لا يملكون لأنفسهم – فضلا عن غيرهم – ضرا ولا نفعا ، ولا موتا ولا حياة ولا نشورا .

قال ابن القيم : الْعَمَل بِغَيْر إخلاص وَلا اقْتِدَاء ؛ كالمسافر يمْلأ جرابه رَمْلاً يُثقله وَلا يَنْفَعهُ .

عندك سؤال؟ محتاج تفسير لحلمك أو لرؤيتك؟ اكتب استفسارك بالتعليقات وسوف يتم الرد عليك خلال 24 ساعه من المُتخصصين.

شاهد أيضاً

الإخـلاص ركنٌ من أركـان قبول العمـل الصالح

الإخـلاص ركنٌ من أركـان قبول العمـل الصالح

الْخَـلاص في الإخـلاص فإن الله تبارك وتعالى امتدح الإخلاص وأثنى على أهله ، فقال : …

حُسن الْخُلُق من الدعوة الصامتة

حُسن الْخُلُق من الدعوة الصامتة

كيف يكون الاحتساب في الدعوة إلى الله ؟ ومِن الاحتساب في الدعوة إلى الله : …

فتنة التسوق للنساء

فتنة التسوق للنساء

إن الله تبارك وتعالى فضّل بعض العباد على بعض ، وشرّف بعض الأزمنة على بعض …

مخالفات تقع فيها بعض النساء

مخالفات تقع فيها بعض النساء

أ حديث اليوم عن بعض المخالفات التي تقع فيها بعض النساء. إما عن جهل وإما …

الأدلة على وجوب دعوة الغير  فى الكتاب والسنة

الأدلة على وجوب دعوة الغير  فى الكتاب والسنة

الأدلة على وجوب دعوة الغير  فى الكتاب والسنة : 1- لقد أمر الله تبارك وتعالى نبيه …

جمال المرأة وأهمية زينتها بالتفصيل

نساء صنعن الرجال وأعددنا للإسلام أبطال

إن من أعظم ما حرصت عليه الشريعة الغراء تجاه الأبناء أن يقوم الوالدان على تربيتهم …

%d مدونون معجبون بهذه: