السبت. سبتمبر 19th, 2020
تفسير رؤية القيامة والحساب والميزان والصحائف والصراط وما يتصل بذلك
Spread the love

تفسير رؤية القيامة والحساب والميزان والصحائف والصراط وما يتصل بذلك
من رأى كأنه ظهر شرط من أشراط الساعة بمكان مثل طلوع الشمس من مغربها وخروج دابة الأرض أو الدجال أو يأجوح ومأجوج فإن كان عاملاً بطاعة الله عز وجل كانت رؤياه بشارة له وأن كان عاملاَ بمعصية الله أو هام بها كانت رؤياه له نذيراً فإن رأى كأنّ القيامة قد قامت وهو واقف بين يدي الله عز وجل كانت الرؤيا أثبت وأقوى وظهور العدل أسرع وأرجى وكذلك إن رأى في منامه كأن القبور قد انشقت والأموات يخرجون منها دلت رؤياه على بسط العدل فإن رأى قيام القيامة وهو في حرب نصر فإن رأى أنه في القيامة أوجبت رؤياه سفراً فإن رأى كأنه حشر وحده أو مع واحد آخر دلت رؤياه على أنّه ظالم لقوله تعالى (احشُرُوا الذِينَ ظَلَمُوا وأزْوَاجَهُمْ) فإن رأى كأن القيامة قد قامت عليه وحده دلّت رؤياه على موته لما روي في الخبر أنّه من مات قامت
قيامته فإن رأى القيامة قد قامت وعاين أهوالها ثم رأى كأنها سكنت وعادت إلى حالها فإنّها تدل على تعقب العدل الظلم من قوم لايتوقع منهم الظلم وقيل إن هذه الرؤيا يكون صاحبها مشغولاً بارتكاب المعاصي وطلب المحال مسوفا بالتوبة أو مصراً على الكَذب لقوله تعالى (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون)
-ومن رأى كأنه قرب من الحساب فإن رؤياه تدل على غفلته عن الخير وإعراضه عن الحق لقوله تعالى (اقتَرَبَ للنّاس حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلةٍ معْرِضُون) فإن رأى كأنهم حسب حساباً يسيراً دلت رؤياه على شفقة زوجته عليه وصلاحها وحسن دينها فإن رأى كأنه حسب حساباً شديداً دلت رؤياه على خسران يقع له لقوله تعالى (فحاسبناه حِسَاباً شَدِيداً) فإن رأى كأن الله سبحانه وتعالى يحاسبه وقد وضعت أعماله في الميزان فرجحت حسناته على سيئاته فإنّه في طاعة عظيمة ووجبت له عند الله مثوبة عظيمة وإن رجحت سيئاته على حسناته فإن أمر دينه مخوف وإن رأى كأن الميزان بيده فإنّه على الطريقة المستقيمة لقوله تعالى (ونزلنا معه الكتاب والميزان) الاية فإن رأى كأنّ ملكاً ناوله كتاباً وقال له اقرأ فإن كان من أهل الصلاح نال سروراً وإن لم يكن كان أمره مخوفاً لقوله تعالى (اقرأ كتابك) فإن رأى أنه على صراط
فإنّه مستقيم على الدين فإن رأى أنّه زال عن الصراط والميزان والكتاب وهو يبكي فإنه يرجى له إن شاء الله تسهيل أمور الآخرة عليه.