التخطي إلى شريط الأدوات
الثلاثاء. سبتمبر 22nd, 2020
قصة حزينة ومؤلمة تدمى القلب تحدث من زمان فات حتى اليوم  فى 2020 أطفال من مخلفات الحروب لا تنتهي من الوجع والخذلان

قصة حزينة ومؤلمة تدمى القلب تحدث من زمان فات حتى اليوم فى 2020 أطفال من مخلفات الحروب لا تنتهي من الوجع والخذلان

الطفولة من المفترض هي حق مكتسب ضمنته القوانين والمعاهدات وندد بها العالم لكن ماذا نقول عن وضع أطفال الشوارع وأطفال المخيمات الذين يمضون في طفولتهم ما بين الشوارع والمخيمات طفولة بائسة وحزينة ربما دمعة طفل واحد قادرة أن تروي الكثير عن قسوة حياتهم وقسوة ظروفهم في عالم لا يسمع هم يصرخون لكن صوتهم غير مسموع.

أن تمضي فتاة صغيرة جدا حياتها في الشارع بثياب ممزقة وعلى وجهها الطفولي غبار الشارع وهي تبيع المناديل بل تتوسل لهم شراء هاته المناديل لتجد رغيف خبز يسد جوعها، أن يمضي طفل صغير طفولته وهو يمسح في أحذية الناس وعيناه تذرف دم على الأرض، عن أي طفولة سنتحدث في هذا العالم وهل الأطفال لا زالوا أطفال فعلا أمام قسوة كل هذا العالم.

من الشارع يحدثونكم أبناء الشوارع عن الذئاب المفترسة التى تصطاد فرائسها عن كل أنواع الاضطهاد والظلم الذي يعانونه، قصتهم يكتبونها كل يوم من معترك حياتهم بين النيران والأشواك والدمار والرعب والخوف، تركوا مقاعد الدراسة بحثا عن العمل طفلا يعمل هل يمكن أن نتخيل حتى جهدا لا يملكه لينجز ويتحمل لكنهم يكابدون بقوة لا تتحملها أعمارهم الصغيرة.

أطفال في الشارع هنا وهناك مكانهم الشارع وليس المنازل لا يعرفون حتى الغطاء والدفء في الشتاء ولا القليل من البرد في الصيف، ماذا تعلموا لم يتعلموا شئ في المدرسة لأنهم لا يجدون من يكفلهم من أجل التعلم فعلمهم الشارع كل ما لا يتوقعه العقل، لا يوجد مراقب ولا حارس ولا من يعلمهم الصواب من الخطأ والحرام من الحلال ولا حتى كيف يكونون إنهم بالمختصر أولاد الشوارع الجيل الذي ترعرع في الشارع وكبر في الشارع ولم يجد الرحمة فكيف سيرحم هل سيرحم من لم يرحمه من الذئاب المفترسة، من لم يقول في وجهه كلمة طيبة من لم يربت على كتفيه ويمسح دموعه التي لا تكف
لم نلوم أولاد الشوارع وهم الذين لم يجدوا القليل من الحب والاحتواء ولا يعرفون حتى الأمان ربما حلمهم لم يعود لعبة أو حتى ملابس جديدة أصبح حلمهم فقط القليل من الرحمة والنظرة التي فيها حب وليس ازدراء لملابسهم وشكلهم والغبار الذي على وجههم، فلنسأل طفلة صغيرة ماذا حلمها فإنها ستبكي وستطلب القليل من الأمان لا تريد دمية ولا فستان ولا شيء بل الأمان هي صغيرة جدا لكنها تتعرض كل يوم لتحرش والاعتداء والاغتصاب ماذا سيحول الشارع هاته الفتاة المسكينة التي لا حول ولا قوة لها التي ليس لها سند ولا أب ولا أخ ولا عم ولا خال ولا حتى قريب هي وحيدة في الشارع بسبب الفقر وفقدان الأهل.

إنه الشارع حكاية لا تنتهي مع كل محطة تأتي المآسي والشجون مع كل محطة نجد التجارة بأرواح الآدميين مع كل محطة صراع دموي مع كل محطة الظلم والاستعباد والعبد والضحية والسفاحين ومصاصين الدماء إنه الشارع أين الفقر والجوع والمذلة أين الأطفال الضعفاء، لذين يصارعون مع كل سقم وألم الذين لا يجدون أدني الأشياء ولا أب حنون ولا أم محبة إنهم في عالم أخرس في عالم يضطهدهم كل يوم ولا يرحم ضعفهم وقلة حيلتهم.

عن أي حقوق تتحدثون وعن أي طفولة تتحدثون الطفولة غادرت عالم الاطفال وتركتهم مثل الشيوخ قد هرموا من كل ما يتعرضون له يوميا أصبحوا كشجرة بدون أوراق وكتاب من دون عنوان وليلة بدون قمر مضيء حياتهم أشبه بالكهف المظلم والسفينة بدون أشرعة التي تواجهها الرياح والعواصف ويغرقون ويغرقون ولا يجدون يد واحدة تساعدهم ولا صوت يجيب نداءاتهم المتكررة.

إنهم أولاد الشوارع وصراعهم مع الحياة، وصوتهم الموجوع وانينهم لكن هذا قدرهم، في وسط العدد الهائل من التنديدات بحقوق الأطفال لا توجد حقوق فعلية للأطفال تحميهم، أطفالنا يتسلط عليهم كل أنواع الظلم والاعتداء النفسي والمادي بناتنا الصغيرات يحملن أبنائهن بعد أن تعرضن للاغتصاب، صغار جدا ينامون في الشارع وفيهم حتى من مات في الشارع، أبناءنا يستغلونهم العصابات في الشارع ويحولونهم إلى مجرمين وقطاع طريق وكل هاته الجرائم لا تجد قوانين فعلية لردعها وإيقافها ويتحدثون عن الإنسانية أي إنسانية ماتت بعد أن انعدمت حقوق الأطفال.

طفل صغير ماذا يعرف هو قاصر غير مميز لا يعرف أدنى الأشياء ليكون مكانه في الشارع محيط بكل الذئاب التي لا ترحم، أين هي المنظمات والقوانين ودعاة حقوق الطفل ثم نحلم بتحقيق الديمقراطية في دولنا ونحن لم نتعلم بعد أن نحتوي الفئة الضعيفة وهي الأطفال تستميلهم تربية القطط والكلاب أكثر من المخلوقات البشرية الضعيفة فيكفل كلب ولا يرحم طفل ضعيف بل يزدريه لأن على وجهه غبار وثيابه متسخة عوضا أن يمسح هذا الغبار على وجهه ويغطيه حتى بمعطفه لكن عن أي عقول سوف نتكلم، العقول والقلوب قد أصبحت محجرة.

أطفال يعيشون في الذل والقهر والمذلة والهوان يبكون الحجر ولا يبكون البشر، قصة يكتبونها من واقع مر وأليم يعزفونها على أوتار الشجي والأحزان من في سنهم يلعبون ويلتحقون بالمدراس ويجدون الرعاية والاهتمام والمحبة لكن أطفال شوارع محرومين من كل شئ متعطشين لكلمة طيبة اكثر حتى من الماء، من يزدري شكلهم المتسخ كان من المفترض أن يزدري نفسه لأنهم لم يختارو شئ وجدوا أنفسهم في الشارع وسط قصصه الذي لا تنتهي كل يوم رواية عجيبة لكنه الشارع يسرد ويحكي ما لا يتوقعه المنطق من دنيا العجائب ويسلط سيفه الحاد الذي لا يرحم في وجه الأطفال إنه الشارع الذي لا يرحم الضعفاء ويصطاد ضحاياه بكل خبث ومكر.