التخطي إلى شريط الأدوات
السبت. سبتمبر 19th, 2020
قصة حقيقية تغير مجرى حياتك إن عرفتها ( موسى العصر )الحلقة الأولى

قصة حقيقية تغير مجرى حياتك إن عرفتها ( موسى العصر )الحلقة الأولى

قصة من أجمل القصص ..جديدة واقعية حقيقية .. وها هو أول فصولها
قصة تغير مجرى تفكيرك وتبث الروح في قلبك
آيات في هذه القصة تشبه في جزء منها بعض من قصة سيدنا موسى في أمر مخصوص فيما يتعلق بشأن زواجه.. فالأمر هنا للتشبيه في حلقة من الحلقات وليس في القصة كلها أو في الأشخاص

موسي العصر

(( قصة واقعية مؤثرة )) وقعت منذ أكثر من أحد عشر عاما ..أبطالها بعضهم أحياء وبعضهم توفاه الله .. قصة عايشت جزءا منها بنفسي في فصولها المتأخرة
قابلت بعضهم وسمعت من بعضهم وبعضهن .. وتمنيت لو قابلت وعرفت من رحل عن زماننا منهم ومنهن .. قصة منذ سمعتها تبدلت بعض أحوالي وبثت في روح جديدة
(( 1 ))
منذ فترة اتصلت بي إحدى الأخوات تطلب مني المساعدة في أمر غريب جدا
تقول :
نريد منك المساعدة في حل مشكلة نفسية عند أحد الأشخاص المهمين لنا
ولا تسألني من أنا ومن أين .. لكن مهم ان تساعدنا في حل مشكلة شخص ما يعرفك ويحبك
قلت :
على الرحب والسعة .. لكن من هو
قالت :
أنت لا تعرفه لكنه يعرفك ويجبك ويثق فيك ويحتاج إليك
قلت :
لا بأس أتعرف عليه إن شاء الله فما مشكلته ؟
قالت :
لا أستطيع أن أخبرك هو .. ولا بمشكلته لأننا وعدناه ألا نحكي قصته لأحد أبدا
قلت متعجيا !! :
ماذا ؟ .. أنا لا افهم ما هو المطلوب مني من شخص مثلك لا أعرفها ولشخص لا أعرفه وفي .. شئ لا أعرفه !!
قالت :
نحن نثق فيكم وفي قدرتكم على حل المشكلة ولا استطيع غير أن أعطيك اسم الأخ وبلده فقط دون رقمه لكي لا يسألك من أين حصلت عليه ..
قلت :
ما هذا اللغز ؟ كيف استطيع حل مشكلة بهذه الطريقة بدون أي معلومة حتى الشخص لا أعرفه حتى احدد مدخل الكلام معه وماذا سأقول
قالت :

نعرف انك تحب مساعدة الناس وهذا ما نعتمد عليه بالنسبة لطلبنا منكم ولسنا نحن من نخبركم كيف تتصرفون او ماذا تفعلون ..

أغلقت معها المحادثة وأنا في حيرة من أمري هل هذا أمر جاد أم مزحة أم من تحدثني تلعب بالكلام أم ماذا تحديدا ؟؟
لكنها بالفعل أعطتني اسمه وبلده دون عنوان له أو حتى … رقم هاتف
قلت أخوض التجرية فقد شعرت منها بصدق ويبدو أن الأمر غريب ولكنه جدير بالمحاولة
فحاولت الوصول إلى أي شخص أعرفه من هذه البلده حتى وقعت على أحد الأخوة يعرفني ولا أعرفه فسألته عن الاسم فقال نعم .. أعرفه .. إنه صديقي
فقلت له:
هل يعاني من مشكلة ما ؟
فقال :
لاأعرف حقيقة الأمر
فقلت:
هل تعطيني رقمه
فقال :
نعم ها هو
فاتصلت به ..
السلام عليكم أخي كيف حالك وما أخبارك انا أخوك …. ..
قال عليكم السلام يا شيخنا الحمد لله بخير
قلت له إني احتاج لمقابلتك
فقال : أنا ..
قلت :
نعم
قال :
أتشرف بها متي وكيف ولما ؟
قلت:
آتيك بلدك .. الآن إن شئت .. أما لماذا فأجلها حتى نتقابل
فقال
لا والله بل آتيك انا ولا تأتيني انت …

ثم اتفقنا على موعد فأتاني فيه

حضر إلى فعلا وهو من محافظة أخرى .. رحبت به بشدة دون سابق معرفة بيننا ودون أن أدري ماذا سأقول له .. وجلست معه وهو يظنني سأكلفه بعمل ما في الدعوة مثلا
لكني فاجأته بشئ آخر ..
قلت له
قد بلغني أنك في مشكلة وتحتاج المساعدة
قال :
أنا ؟؟
قلت :
نعم ..
فنظر نظرة في السماء وحدقت عيناه ولم يستطع الرد في أول الأمر
ثم قال :
أنا بخير الحمد لله ..فعن أي شئ تتحدث ؟
فقلت له :
بل انت في هم وغم وتحتاج إلى المساعدة ولكن لا أدري في اي شئ ..
اتصلت بي إحداهن لا أعرفها وطبلت مني أن أساعدك في أمر لا أعرفه لكنه تحتاج اليه
فتعجب جدا وحاول أن يفهم ما لدي ولكني اخبرته أني شخصيا لا اعرف شيئا عن ما طلبته من اجله إلا انني أعرف أن أخا في الله يحتاج مساعدتي
وعرضت عليه إن لم يشأ أن يتكلم فهو بالخيار في هذا
فأطرق برهه ثم قال :
فهمت .. من هي وماذا تعني ولماذا اختارتك ..
بل أريد أن أخي
نعم … أريد أن اتكلم
لأول مرة منذ أحد عشر عاما أجد من أبوح له بسري ولا أبالي
لأول مرة منذ أحد عشر عاما يخرج سري من فمي لغير أصحابه
كم انتظرت تلك اللحظة لأزيح عن قلبي ما يثقله وتنوء من الصدور
ثم ادمعت عيناه برفق ورقة
وبدأ يحكي قصته ..
قصة أجبرتني على أن اقوم من مكاني و أقبل رأسه واحتقرت نفسي إلى نفسه لما سمعتها
قصة تغير مجرى حياتك إن عرفتها ..
تعيد إليك الثقة ..
تبث فيك الدفئ .. تعينك على فعل الخير ..
تدعوك لتغير حياتك