التخطي إلى شريط الأدوات
الخميس. سبتمبر 24th, 2020
رحلت عن الدنيا وتركت لنا رسالة لم تصل إلا بعد موتها

رسالة من ميتة !!!!
نعم !!!
رحلت عن الدنيا ، ولكن ربنا قدّر إن كلمات رسالتها توصلّك وتقرأيها علشان……؟؟؟
اتركن حبيباتي مع الرسالة وقبلها سبب العنوان وأسأل الله أن يفتح قلوبنا ويشرح صدورنا ونقف وقفة مع أنفسنا
وفقني الله واياكن لما يحب ويرضي
***إحدى البنات بعتت رسالة لأحد الدعاة بتحكي فيها قصة حياتها .. ولكنها أرسلت الرسالة دي ثم ماتت !! فأصبحت هذه الرسالة ” رسالة من ميتة ” !!
*** تقول الأخت رحمها الله في الرسالة :
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
أنا حاولت الاشتراك في الموقع علشان أتواصل معاكم ولكني فشلت،ونظراً لرغبتي المُلِحَّة في عرض موقف عرفت فيه ربي ، أقدمت على الكتابة ومراسلتك ..
ولكن قبل أي شيء ..تعهد مع الله أن تقرأ رسالتي للنهاية و آسفة للإطالة ..
في البداية .. أنا كنت مصاحبة 3 بنات من وأنا صغيرة ، كان بيجمعنا الحب ، بتجمعنا مدرسة واحدة ، كنا كأننا روح واحدة .. وكنا إحنا الاربعة متفوقات في الدراسة طول مرحلة الإبتدائي و الإعدادي ..
ولكن في الثانوي للأسف اتفرقنا ومتبقاش ليا إلا صاحبة واحدة، كنت على طول بحس معاها بالصدق!
كنت بثق فيها تماماً ، ورغم اختلاف فكري عنها بكتيييييير، ورغم تعدد أصحابي من الولاد والبنات ؛ إلا إني مكنتش برتاح إلا معاها ، و رغم إنها كانت دايماً بتضايق من تصرفاتي و عنادي ، إلا إنها كانت بستحملني ومقطعتش الصداقة دي أبداً ..
كانت المفاجأة إن صحبتي دي لبست الخمار ، في الوقت اللي كان اللبس الاستايل والخروج مع الشباب هو همّ حياتي ..!
أيوه للأسف .. اللبس .. الأغاني .. الفنانين .. الفنانات .. هي دي كانت حياتي !!!
وكانت هي مش بتحب ده كله .. و لكني كنت على طول بعند وأقعد أغني قدامها واتمايل ..
ولما بعد شوية لبست النقاب .. كنت دايماً بتريق عليها ، و مكنتش بقولها غير ( يا عفريتة هانم) ، واضحك عليها البنات و المدرسين .. ولكنها مكنتش بتقول حاجة غير ( ربنا يهديكي ) .. وبقينا مسمينها (عم الشيخ ) لأنها مكنتش بتتكلم إلا عن الدين ..!!
ومرت الثانوية .. و اتجوزت بعدها على طول .. وكان فرحي من أجمل الأفراح .. اتصرف عليه آلآف و حضر فيه مطربين ومطربات وراقصات .. وكنت وقتها لابسة فستان فرح عريان ومبسوطة بجمالي !!!
وقبل الفرح.. اتصلت بها علشان أعزمها بفرحي، وقولتلها : ( لو فضلتي يا بنتي تلبسي العفريتة اللي إنتي لبساها دي مش هتتجوزي أبداااااااااااا !! )
وكنت معتقدة إن لبسي هو اللي خلاني اتجوز قبلها ، وكنت بدعيها للفرح علشان تشوف فرحي وجماله ..
ولكنها ردت عليا وقالت :
“ألف مبروك .. ولكني مش هقدر أحضر فرح فيه معصية ربنا لأني بخاف من ربنا ومقدرش أغضبه .. ولكني بإذن الله هجيلك بعد الفرح علشان أباركلك ومعايا هدية الفرح بإذن الله ”
وبعد انتهاء الفرح .. وبعد مرور 3 أيام فقط من الجواز .. خرج زوجي من الشقة يوصل أهله اللي كانوا بيزورونا .. و دخلت أنا المطبخ علشان أجهز الأكل .. ووقت ما كنت بقلي بعض البطاطس ، كنت مشغلة الأغاني في الشقة .. حطيت الزيت على النار وشوية وخرجت علشان أعلي صوت الأغاني .. فوقعت مني معلقة .. مديت إيدي علشان أخدها من الأرض..خبطت في طاسة الزيت ووقع الزيت المغلي عليا وحرق وشي وضهري !! مقدرتش أتحرك وفضلت أصرخ وأصرخ ولكن محدش نجدني ..!!
لحد ما جه جوزي وروحت المستشفى ..!
بت في المستشفى ليالي وأيام بدل من إني أبات مع زوجي !! واتعمل لي عمليات تجميل واحدة بعد التانية .. ولكن للأسف مفيش فايدة !!!
أصبحت مشوهة الجسم والوجه !! وجوزي اللي كان بيتمنى يشوفني .. بقى يشمئز لما يشوفني ..!
ومرّت الشهور، وصرفت مئات الآلاف علشان يرجع وشي زي ما كان ، أو حتى يكون لدرجة القبول ، و لكن برده من غير فايدة !!!
وفي الأزمة دي ، للأسف محدش وقف جنبي غير صاحبتي دي .. حتى زوجي اللي كان بيحبني تخلى عني وراح اتجوز من بنت تانية جميلة !!!
وصاحبتي اللي كنت بتريق عليها وأسخر منها هي اللي لازمتني طول 4 سنين من المرض ..!!!
حتى بعد ما رحت لأهلي وقعدت عندهم .. كانت بتتحمل مشقة السفر لحد ما تجيلي وتطمن عليا ..!!
?كانت بتشوفني محروقة ولابسة النقاب دايماً علشان يستر حروقي ، وعمرها ما عايرتني ولا اتكلمت !! ولكنها كانت دايماً بتفكرني بربنا سبحانه و تعالى ..
فضلت قاعدة في بيتي ليل ونهار.. يأست من الحياة !! وعاهدت نفسي إني مش هخرج إلا للقبر !!
ولكن صاحبتي نبهتني إن الدنيا مش بتدوم لحد ، ولابد من الابتلاء .. وبدأت تجيبلي كتيبات وشرايط ، وبقينا نقرأ ونسمع مع بعض .. وبدأت أقرب من ربنا ..
خرجت معاها لأول مرة الأسبوع اللي فات وأنا لابسة النقاب..و أصرّت إني إقول لها على احساسي وأنا ماشية بالنقاب ، فقلت لها حاسة إني “ملِــكة متـوجة” وربنا يغفر لي ما أسرفت فيه من ذنب ..
حضرت في اليوم ده درس الشيخ محمد حسان ولأول مرة في حياتي حسيت وقتها إني اتولدت من جديد ..!! و انشرح قلبي و أنا في مسجد التوحيد بالمنصورة .. و كنت بسأل نفسي وقتها :
إيه الحياة الجميلة دي ؟؟!!!
وإزاااااااي أنا كنت بعيدة عنها ؟؟؟؟؟!!
قد إيه أنا كنت فعلاً في غفلة !!!!
وبدأت صاحبتي تعلمني الدعاء بأسماء الله الحسنى و صفاته العلا .. علمتني قيام الليل .. علمتني إني لا أشكو لأي حد إلا ربنا .. علمتني إزاي أبقى معاه طول الليل والنهار بالذكر والاستغفار .. فهو سبحانه الغني الحميد ، يقبل القليل و يجازي عليه بالكثير ..
وفي الختام، عايزة أقول إني “عرفت ربي حبيبي”
عرفت ربي الرحمن الرحيم .. عرفت ربي الغفور الشكور .. عرفت ربي الودود الكريم .. عرفت ربي الرقيب الشهيد ، الأقرب لي من حبل الوريد ..
عرفت ربي بجد .. و بعترف إني كنت من الغافلين وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يقبل توبتي ويغفر لي..
دي يا أختي رسالة من بنت..كتبتها وماتت بعدها.. لعلها تكون عبرة وعظة لكل بنت بعيدة عن ربنا ..
– أختنا صاحبة الرسالة رحلت عن الدنيا ، ولكن ربنا قدّر إن كلمات رسالتها توصلّك وتقرأيها علشان تفوقي وتقرّبي من ربنا وإنتي لسه عايشة في الدنيا!
نسأل الله أن يرحم أختنا و يجعل قبرها روضة من رياض الجنة و أن يتوب علينا جميعاً ..
وأسألكن الدعاء لي وللمسلمين ولمن كانت سببا في ايصال هذة الرسالة لنا