التخطي إلى شريط الأدوات
السبت. سبتمبر 19th, 2020
تأويل رؤية المصحف فى المنام

تأويل رؤية المصحف فى المنام
من رأى كأنه يقرأ في مصحف نال حكمة وعزاً وذكراً وحسن دين والمصحف حكمة في التأويل فإن رأى أنّه
اشترى مصحفاً انتشر علمه في الدين والناس وأفاد خيراً
(ومن رأى) أنّه باع مصحفاً فإنه يحتقب الفواحش فإن رأى أنه أحترق مصحفاً أفسد دينه فإن رأى أنه سرق مصحفا انسي الصلاة فإن رأى في يده كتاباً أو مصحفاً فلما فتحه لم يكن فيه كتابه دل على أن ظاهره بخلاف باطنه فإن رأى أنه يأكل أوراق المصاحف فإنّه يكتب المصاحف بأجرة ويطلب رزقه من غير وجهه فإن رأى أنه يقبل المصحف فإنّه لا يقصر في أداء الواجبات فإن رأى أنه يكتب القرآن في خزف أو صدف فإنّه يقول في الْقرآن برأيه فإن رأى أنه يكتب على الأرض فهو ملحد. وقد حكي أنّ الحسن البصري رحمه اللهّ رأى كأنّه يكتب القران في كساء فقص رؤياه على ابن سيرين فقال اتق الله ولا تفسر القرآن برأيك فإن رؤياك تدل على ذلك فإن رأى كأنه يقرأ القرآن وهو متجرد فإنه صاحب أهواء
(ومن رأى) كأنه يأكل القرآن فإنِّه يأكل به
(ومن رأى) كأنّه متوسد مصحفاً فإنه رجل لا يقوم بما معه من القرآن لقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا توسدوا بالقرآن
(ومن رأى) أنه حفظ القرآن ولم يحفظ نال ملكاً لقوله تعالى: {إني حَفِيظٌ عَلِيم} .
(ومن رأى) كأنّه يسمع القرآن قوي سلطانه وحسنت خاتمته
(ومن رأى) أنّ المصحف أُخذ منه فإنّه ينتزع منه علمه وينقطع عمله في الدنيا
(ومن رأى) أنه يُتْلى عليه القران وهو لا يفهمه أصابه مكروه أما من الله أو من السلطان لقوله تعالى: {وقالوا لو كُنّا نَسْمَعُ أو نَعْقِلُ ما كًنّا فِي أَصْحَابِ السّعِيرْ} . فمن رأى أنه يقرأ اية رحمة فإذا وصل إلى آية عذاب عسرت عليه قراءتها أصاب فرجاً
(ومن رأى) أنه يقرأ اية عذاب فإذا وصل إلى آية رحمة لم يتهيأ له قراءتها بقي في الشدة
(ومن رأى) أنه يختم القرآن ظفر بمراده وكثر خيره وحكي أن امرأة رأت كأن في حجرها مصحفاً وهي تقرأ منه فجاءت فروجتان تلتقطان كل كتابة فيه حتى استوفتا جميع كتابته أكلاً فقصت رؤياها على ابن سيرين فقال ستلدين ابنين يحفظان القرآن فكان كذلك. حكي أن رجلا من القراء رأى في منامه كأنه يقطع ورقة ورقة من المصحف فيضعها على النار فيسكن لهبها فرفعها إلى بعض المفسرين فقال ستكون فتنة من جهة السلطان وتسكن بقراءتك القرآن فكان كذلك ومن سمع قراءة القرآن قوي سلطانه وحمدت عاقبته وأُعيذ من كيد الكائدين لقوله تعالى: {وإذا قرأتَ القرانَ جعلنا بينكَ وبينَ الذينَ لا يؤمنون بالآخرةِ حجاباً مسْتوراً} .