افهمي زوجك … وليفهمك هو أيضاً

افهمي زوجك … وليفهمك هو أيضاً (1)

قال رسول الله صلى الله عليه وعلي آله وسلم: «النَّاسُ مَعَادِنُ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقُهُوا» (2) ،

وقال سبحانه وتعالى:

{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} فاطر:32،
وقال سبحانه:

{وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَاء وَلا الأَمْوَاتُ}

فاطر:19 – 22
لا يمكن للحياة أن تسير على وتيرة واحدة بين الرجل والمرأة مهما كان الحب وارف الظلال عليهم، لأن شؤون الحياة التي يواجهها كل
واحد تجعل مزاجه في بعض الأحيان متعكرا ً منكدا، فتراه لا يحتمل أي شيء ويثور غضبه لأتفه الأسباب.
وهذه مسألة طبيعية، فالاختلاف بين الأمزجة والطبائع يترك دائما مسافة للإشكالات في الحياة.. من هنا فإن الناس الذين خلقوا من طينة واحدة لا يتمتعون بمزاج واحد ونفسية واحدة..

كما أن التربية التي يتلقاها كل واحد في بيته ومدرسته وحارته، بين أهله وجيرانه تجعل هناك مساحات جديدة من الاختلاف بين طبائع الناس، لذا ترى بعضهم هادئا ًمتسامحاً وقورا ً، والآخر عصبياً، والثالث نشيطا ًمتحمسا ً والآخر بليدا ًفاترا ً،
هذا يتأمل بعمق وذاك يعمل بنشاط وحيوية.. وهذا يحب بدون حساب، وذاك يكره..

وهكذا تمتلئ الحياة بنماذج مختلفة.. وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بالمعادن..

فكما في المعادن ذهب وفضة ورصاص ونحاس فإن في الناس من يشابه الذهب أو يساوى أو ما هو أقل منه..

وقد تكتشف المرأة أن زوجها الذي اقترنت به يتكون من خليط من المعادن، فهو أحيانا كالذهب لمعة وغلاء وقيمة،
وقد يصبح من التنك باهتا ورخيصا..

فإذا كانت المرأة عارفة تفاصيل


(1) ركن المرأة العربية بتصرف
(2) البخاري 3131، ومسلم

4588

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: