أفضل الكسب عملُ الرجل بيده

أفضل الكسب عملُ الرجل بيده، وكل بيع مبرور، وهكذا ورد في الحديث وفي القرآن الكريم: ﴿ فإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الجمعة: 10].

جاء الإسلام مرغبًا في الكسب الحلال، وداعيًا إلى العمل من أجل أن ينفق المرء على نفسه وولده وزوجه ومَن يعول، وأن يتصدَّق وينفق مما آتاه الله، ناهيًا عن الكسل والخمول وذلِّ المسألة.

ومن المؤسف أن تجد أشخاصًا أقوياء، قادرين على العمل الشريف، والكسب المباح، يركنون إلى الذلِّ، ويختارون الاستجداء ومدَّ أيديهم إلى الناس في خنوع وانكسار، ومنهم مَن يعمَد إلى الكذب والحِيَل، وادِّعاء عاهات هو بريء منها، وذلك منافٍ للفضائل الإسلامية، والآداب النبوية.

فقد روى ابن قتيبة، والطبراني عن أبي سعيد الخدري أن أهله شكَوْا إليه الحاجة،

فخرج إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يسأل لهم شيئًا، فوافقه على المنبر وهو يقول: ((أيها الناس، قد آن لكم أن تستغنوا عن المسألة؛ فإنه من يستعف يعفَّه الله، ومن يستغنِ يغنِه الله، والذي نفس محمد بيده، ما رزق الله عبدًا من رزقٍ أوسع له من الصبر، ولئن أبيتم إلا أن تسألوني، لأعطينكم ما وجدت)).

وفي حديث آخر: ((لا يزال الرجل يسأل ويلحُّ في المسألة، حتى يأتي يوم القيامة وليس على وجهه مزعةُ لحم)).

وفي حديث آخر: ((لأنْ يأخذ أحدكم حبلَه فيحتطب، خيرٌ له من أن يسأل الناس أعطَوْه أو منعُوه)).

وفي حديث رابع: ((مَن يسأل الناس أموالهم تكثُّرًا، فإنما يسأل جمرًا، فليستقلَّ أو ليستكثر)).

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: