كلمة الوداع والفراق، والنزاع والشقاق

الطلاق الإيجابي.. هل يكسر الصورة النمطية عن "عداوة" ما بعد ...

تستغرب إحداكن إذا قيل لها
إن كلمة من الكلمات تكون مِعْولاً صلباً يهدم بيوتن
تستغرب إحداكن إذا قيل لها:
إن كلمة من الكلمات تنقل صاحبها من سعادة وهناء إلى محنة وشقاء؟!
تستغرب إحداكن إذا قيل لها:
إن كلمة من الكلمات تحرك أفراداً وجماعات،
أتدرون أي كلمة هذه؟
إنها كلمة أبكت عيوناً، وأجهشت قلوباً، وروعت
أفئدة
إنها كلمة صغير الحجم؛ لكنها جليلة الخطب،
إنها كلمة ترعد الفرائص
بوقعها، وتقلب الفرح ترحاً والبسمة غصةً،
إنها كلمة
الطلاق، وما أدراكم ما الطلاق؟
كلمة الوداع والفراق، والنزاع والشقاق،
كم هدَّمت من بيوت للمسلمين!
وكم قطَّعت من أواصر للأرحام والمحبين!

يا لها من ساعة رهيبة،ولحظة أسيفة يوم تسمع المرأة طلاقها،

فتكفكف دموعها، وتودع زوجها!
يا لها من لحظة
تجف فيها المآقي حين تقف المرأة على باب دارها لتلقي النظرات الأخيرة؛
نظرات الوداع على عش الزوجية
المليء بالأيام والذكريات!
يا لها من لحظة عصيبة حين تقتلع السعادة أطنابها من رحاب ذلك البيت المسلم المبارك!
حبيباتى
من أسباب انتشار الطلاق ؟
أهمية قوامة الرجل
إن الحياة الزوجية حياة اجتماعية، ولابد لكل اجتماعمن رئيس؛ يُرجع إليه عند الاختلاف في الرأي والرغبة،
والرجل أحق بالرئاسة؛ لأنه أعلم بالمصلحة، وأقدر على التنفيذ بما أودع الله فيه من ذلك،وإن ما تتلقنه المرأة من الأجواء المحيطة بها على منازعة الرجل قوامته
لمن الانحراف الصرف، والضلال المبين،وإن قوامة الرجل في بيته لا تعني منحه حق الاستبداد والقهر،
فعقد الزوجية ليس عقد استرقاق، ولا عقد ارتفاق لجسد المرأة،
إنه أزكى من ذلك وأجل، وكل من الزوجين بشر تام له عقل يتفكر به، وقلب يحب به ويكره،
فوجب الحق للمرأة حتى مع قوامة الرجل
{ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ }
[البقرة:228]
كما أن قوامة الرجل لا تعني استغناءه عن زوجه؛
فالله عز وجل
يقول:
{ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ }
[البقرة:187].
أخواتى الحبيبات :
كثر الطلاق اليوم، لما صار المطَلِّق أحد رجلين:
إما رجل أعمل سلطته، وأهمل عاطفته؛
فكان في بيته سيداً،
ولكنه لم يذق طعم المحبة والسعادة، ولا عرف الصفاء والهناء.
وإما رجل تبع عاطفته فأطاعها، وأهمل سلطته فأضاعها،
فعاش في داره عبداً رقيقاً.
و من أسباب الطلاق كثرة الحاسدين والواشين
:
لقد كثر الطلاق اليوم لما كثر الحسدة والواشون، والكذبة والنمامون،فنكثوا الطباع وعكسوا الأوضاع، وصيروا أسباب المودة والالتئام عللاً للتباغض والانقسام،ولربما كان لأهل الزوجين مواقف ظاهرة بدت سبباً مباشراً في كثير من الخلافات،
فقد يتدخل الأب، وقد تتدخل الأم، أو الأخ أو الأخت
فيحار الزوج من يقدم:
والديه اللذين عرفاه وليداً وربياه صغيراً،
أم زوجه التي هجرت أهلها وفارقت عشها منأجله؟
إن هذا لمرتقاة صعبة؛ أهونها أصعب الصعاب،
وأحلاها أمر من المر،إن مثل هذه
التدخلات في الحياة الزوجية لهي مكمن خطر لدى كثير من الأسر، ويوقع العداوة
والبغضاء بين الأزواج،
أخواتى الحبيبات :
إن العلاقات الزوجية عميقة الجذور، بعيدة الآمال، فرحم الله رجلاً
محمود السيرة، طيب السريرة، سهلاً رفيقاً، ليناً رءوفاً، رحيماً بأهله؛
لا يكلف زوجته من الأمر شططاً،وبارك الله في امرأة لا تطلب من زوجها غلطاً ولا تحدث عنده لغطاً،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{ إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة: الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشرها }
رواه أبو داود
.وقال صلى الله عليه وسلم:
{ إذا صلت المرأة خمسها، وحصنت فرجها، وأطاعت بعلها، دخلت من أي أبواب
الجنة شاءت }
رواه ابن حبان .
وبهذا كله يفهم الرجل أن أفضل ما يستصحبه في
حياته،ويستعين به على واجباته:
الزوجة اللطيفة العشرة، القويمة الخلق،
وهي التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره،
إن هذه الزوجة هي دعامة البيت السعيد، وركنه
العتيد
{ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ }
[النساء:34].
أخيتى :
متى كان الدين
بين كل زوج وزوجته فمهما اختلفا وتدابرا، وتعقدت نفساهما، فإن كل عقدة من العقد لا
تزيد إلا ومعها طريقة حلها،
ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه، وهو اليسر والمساهلة، والرحمة والمغفرة، وهو العهد والوفاء،
وهو اتساع الذات وارتفاعها فوق ما تكون به منحطة أو وضيعة، ومن كانت هذه حاله فلن يستنكف أن يكون ممتثلاً لما
أُمر به من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم:
{ هريرة رضي الله عنه قال : جاءت امرأة إلى
رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت :
يا رسول الله أنا فلانة بنت فلان
قال : قد عرفتك فما حاجتك ؟
قالت : حاجتي أن ابن عمي فلان العابد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : قد عرفتهقالت : يخطبني فأخبرني ما حق الزوج على الزوجة فإن كان شيء أطيقه تزوجته و إن لم أطقه لا أتزوج
قال : من حق الزوج على زوجته إن سال دما و قيحا و صديدا فلحسته بلسانها
ما أدت حقه و لو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها
لما فضله الله تعالى عليهاقالت : و الذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت في الدنيا }
قال الحاكم صحيح الإسناد
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(….انظري أين أنت منه، فانه جنتك ونارك.)
اخرجه احمد في المسندوالحاكم فى المستدرك
فما أجهل الرجل يسيء معاملة امرأته!وما أحمق المرأة تسيء له

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: