فصاحة إمرأة

ابن شهيد الأشجعي – فصاحة

عن أسماء بنت يزيد الأنصارية من بني عبد الأشهل أنها أتت النبي صلى الله عليه و سلم و هو بين أصحابه

فقالت : بأبي أنت و أمي إني وافدة النساء إليك و أعلم نفسي لك الفداء أما إنه ما من امرأة كائنة في شرق و لا غرب سمعت بمخرجي هذا أو لم تسمع إلا و هي على مثل رأى أن الله بعثك الحق إلى الرجال و النساء فآمنا بك و بالإهك الذي أرسلك و إنا معشر النساء

محصورات مقصورات قواعد بيوتكم و مقضى شهواتكم و حاملات أولادكم و إنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة و الجماعات و عيادة المرضى و شهود الجنائز و الحج بعد الحج و أفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله و إن الرجل منكم إذا أخرج حاجا أو معتمرا و مرابطا حفظنا لكم أموالكم و غزلنا لكم أثوابا و ربينا لكم

أولادكم فما نشارككم في الأجر يا رسول الله ؟ قال : فالتفت النبي صلى الله عليه و سلم إلى أصحابه بوجهه كله ثم

قال : هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه ؟

 فقالوا : يا رسول الله ما ظننا أن المرأة تهتدي إلى مثل هذا فالتفت النبي صلى الله عليه و سلم إليها ثم قال لها : انصرفي أيتها المرأة و أعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها و طلبها مرضاته و اتباعها موافقته تعدل ذلك كله.

 قال الراوي: فأدبرت المرأة و هي تهلل و تكبر استبشارا

وفي حديث  ابنِ عباس ، رَضِي الله عنهما ،

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافا بحقه يعدل ذلك وقليل منكن من يفعله.

إنظري أختي الغالية طاعة المرأة لزوجها

 تعدل الجمعة والجماعات وعيادة المرضي وشهود الجنائز والحج ومع كل ده .. الجهاد في سبيل الله ولكن قليل من تفعل كما قال صلي الله عليه وسلم ..

أخواتي الحبيبات

ليه نفوت هذه الفرصة !

إليك هذا المثل الرائع.

مثل للأدب العالي والخلق الرفيع

اسمعي لهذه المرأة الحكيمة التي أن تأخذ أجر مجاهد في سبيل الله:

قال الزوج لصاحبه: من عشرين عاماً لم أر ما يغضبني من أهلي

فقال صاحبه متعجباً : وكيف ذلك

قال أبا أمية: من أول ليلة دخلت على امرأتي، قمت إليها فمددت يدي نحوها، فقالت: على رسلك يا أبا أمية .. كما أنت، ثم قالت: الحمد لله و الصلاة والسلام علي

رسول الله .. إني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك، فبين لي ما تحب فآتيه، وما تكره فأتركه، ثم قالت: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولك.

قال الزوج لصاحبه: فأحوجتني والله إلى الخطبة في ذلك الموضع، فقلت: الحمد لله وأصلي على النبي وآله وأسلم.

وبعد:

 فإنك قلت كلاماً إن ثبت عليه يكن ذلك حظك، وإن تدعيه يكن حجة عليك.. أحب كذا وكذا، وأكره كذا وكذا.. ومارأيت من حسنة فانشريها، وما رأيت من سيئة فاستريها. فقالت: كيف محبتك لزيارة أهلي؟! قال: ما أحب أن يملني أصهاري .. ] يعني لا يريدها تكثر من الزيارة[ ..

فقالت: فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك فآذن له؟ ومن تكره فأكره؟ .. قلت: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم سوء…

قال الزوج لصاحبه: فبت معها بأنعم ليلة، وعشت معها حولاً لا أرى إلا ما أحب.. فلما كان رأس الحول.. جئت من عملي .. وإذا بأم الزوجة في بيتي .. فقالت (أم الزوجة) لي: كيف رأيت زوجتك.

قلت: خير زوجة .. قالت: يا أبا أمية .. والله ماحاز الرجال في بيوتهم شراً من المرأة المدللة .. فأدب ما شئت أن تؤدب، وهذب ما شئت أن تهذب .. قال الزوج : فمكثت معي عشرين عاماً لم أعتب عليها في شيء إلا مرة وكنت لها ظالماً”..

ما أسعدها من حياة .. والله لا أدري أأعجب من الزوجة وكياستها أم من الأم وتربيتها أم من الزوج وحكمته .. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء

وأخيراً

ونذكرن قوله صلي الله عليه وسلم : { إذا صلت المرأة خمسها وصامت
شهرها وحصنت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها:
ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت.

ورواه ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، والحديث صححه الألباني في الجامع الصغير

اللهم أدخلنا الجنة برحمتك

أقول قولي هذا وأستغفر الله  لي ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: